شريط الأخبار

كَيْفَ أَفْتَحُ لِنَفْسِي أَبْوَابَ الرِّزْقِ الوَاسِعَةَ؟

أ. سليم محسن الشرفا - خطيبٌ بِوَزارةِ الأَوْقَافِ منذ 0 ثانية 3230

لا يَخْفَى عَلَيْكُمْ مَا يُعَانِيهِ شَعْبُنَا الفِلَسْطِينِيُّ فِي قِطَاعِ غَزَّةَ المُحَاصَرِ، فَهُوَ يُوَاجِهُ ظُلْمَ الاحْتِلالِ الغَاشِمِ وَالعُدْوَانَ وَالحِصَارَ وَظُلْمَ ذَوِي القُرْبَى الذِينَ يَفْرِضُونَ عُقُوبَاتٍ مُؤْلِمَةً عَلَى شَعْبِنا الفِلَسْطِينِيِّ زَادَتْ مِنْ مُعَانَاتِهِ وَآلامِهِ وَحِصَارِهِ.

وَلِأَنَّ الرِّزْقَ بِيَدِ اللهِ تَعَالى، فَإِنَّ مَفَاتِحَهُ بِيَدِ اللهِ أَيْضَاً، قَالَ تَعَالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ [الذاريات:58]، وَقَالَ سُبْحَانَهُ فِي مَوْضِعٍ سَابِقٍ مِنْ نَفْسِ السُورَةِ: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ (22) فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ (23)﴾ [الذاريات:22-23]، وَهَذا أَيُّها الكِرَامُ وَعْدٌ إِلَهِيٌّ مِنْ رَبِّكُمْ تَبَارَكَ وَتَعَالى أَنَّ الرِّزْقَ بِيَدِهِ سُبْحَانَهُ وَهُوَ المُتَكَفِّلُ بِهِ، فَيُعْطِي مَنْ يَشَاءُ وَيَمْنَعُ عَمَّنْ يَشَاءُ، وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ، قَالَ تَعَالى: ﴿وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا عِندَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ (21)﴾ [الحِجْر:21].

وَهُنَا يَتَساءَلُ الكَثِيرُ مِنَ النَّاسِ كَيْفَ نَفْتَحُ لِأَنْفُسِنَا أَبْوَابَ الرِّزْقِ، نَقُولُ: تُفْتَحُ أَبْوَابُ الرِّزْقِ بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ وَالتَّقَرُّبِ إِلى اللهِ تَعَالى، فَهَذِهِ سُنَّةُ اللهِ فِي كَوْنِهِ، فَإِنَّ التَّقْوَى وَالصَّبْرَ وَالعَمَلَ الصَّالِحَ يُوَرِّثُونَ الإِنْسَانَ الرِّضَا وَالرِّزْقَ وَالخَيْرَ الكَثِيرَ، وَنُشِيرُ أَيُّها الإِخْوَةُ الكِرَامُ هُنَا أَنَّ الرِّزْقَ لَا يَخْتَصِرُ فَقَطُ عَلَى المِالِ وَوَفْرَتِهِ كَمَا يَفْهَمُ بَعْضُ النَّاسِ، فَكُلُّ مَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ رِزْقٌ، فَصِحَّتُكَ رِزْقٌ، وَذُرِّيَتُكَ رِزْقٌ، وَحُبُّ النَّاسِ لَكَ رِزْقٌ، وَبِرُّ أَبْنَائِكَ لَكَ رِزْقٌ، وَغَيْرُ ذَلِكَ.

أَمَّا كَيْفَ نَفْتَحُ لِأَنْفُسِنَا أَبْوَابَ الرِّزْقِ الوَاسِعَةَ؟، فَهُنَا أَيُّهَا الكِرَامُ أَضَعُ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ هَذِهِ النَّصَائِحَ التِي هِيَ مِنْ كِتَابِ رَبِّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالى وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-:

أَوَّلاً: أَكْثِرْ مِنَ الاسْتِغْفَارِ:

قَالَ تَعَالى: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا (12)﴾ [نوح:10-12]، وَهَذِهِ الآيات من وحي كلام سيدنا نوح لقومه الذي أمرهم بالاستغفار وبين لهم فضائله وهنا يظهر لنا جلياً أن أبواب الرزق كلها بالاستغفار رزق المغفرة ورزق المطر والزرع ورزق الأموال والأولاد وكذلك رزق الجنة يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من آتي الله بقلب سليم  "وأذكر بحديث لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- حيث قال »من لزم الاستغفار  جعل الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ورزقه من حيث لا يحتسب «[رواه أبو داود].

ثانياً: لا تنسى ذكر الله:

قال تعالى ﴿ومنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ (124)﴾ وهنا أيها الاحباب يوضح الآية أن من يعرض عن ذكر الله وقراءة القرآن الكريم وتطبيقه ويهجره فإن له في الدنيا معيشة ضنكة صعبة مؤلمة ومن هنا لا بد من الإشارة الى أن ضيق العيش وقلة الرزق هي من الضنك الذي وعده الله للمعرضين عن ذكره، ونريد أيها الكرام أن نذكر هنا أن الله تعالى ﴿‏‏وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ [الطلاق:2-3]، فما أعظم عطاء الله ورزقه بالمتقين والذين يذكرون ربهم تبارك وتعالى وعرفوا طريقهم جيداً فكان الله رازقهم وناصرهم.

أيها الأخ الحبيب ..أنت من يفتح لنفسك أبواب الرزق وانت من تختار لنفسك الفقر وضنك العيش، فالتقوى وذكر الله والاستغفار هي مفاتيحك للرزق الواسع وإياك والتخاذل عن ما ينفعك في الدنيا ويرفع مقامك في الأخرة.

مقالات مشابهة

كَيْفَ أَفْتَحُ لِنَفْسِي أَبْوَابَ الرِّزْقِ الوَاسِعَةَ؟

منذ 0 ثانية

أ. سليم محسن الشرفا - خطيبٌ بِوَزارةِ الأَوْقَافِ

الصَّبْرُ عَلَى الطَّاعَةِ

منذ 12 ثانية

أ. علي جمال المنشاوي - خطيبٌ بِوَزَارَةِ الأَوْقَافِ

الإِرْشادُ الأُسَرِيُّ فِي الإِسْلامِ

منذ 1دقيقة

أ. أحمد عليان عيد - خطيب بوَزارة الأوقاف

التَّحْذِيرُ مِنْ فِتْنَةِ التَّكْفِيرِ

منذ 8 دقيقة

د. يوسف علي فرحات - خطيبٌ بوَزارةِ الأوْقاف

الوسائط

هدفنا الارتقاء بأداء العاملين في إدارة المساجد وتطوير الأنشطة المسجديةإقرء المزيد عنا

كُن على تواصل !!

آخر الأخبار

كَيْفَ أَفْتَحُ لِنَفْسِي أَبْوَابَ الرِّزْقِ الوَاسِعَةَ؟

منذ 0 ثانية3230
الصَّبْرُ عَلَى الطَّاعَةِ

منذ 12 ثانية2850
حول الخطاب المسجدي يوم الجمعة (ملامح إصلاحية)

منذ 37 ثانية3411
Masjedna © Copyright 2019, All Rights Reserved Design and development by: Ibraheem Abd ElHadi